ها هي لحظة الأرض تقدم لك رقصة الفساتين، وكمان وناي يغفو على قلب حزين .. ربما في الأرض رعشة قادمة للأمل .. وأنتي تركضين خلف بساتين الحياة، ترتعشين لحظة قمر، وتركضين في قلب الوجودين
يا طفلتي يا طفلتي ويا طفلة كل الوجود .. أوجديني حياً في طاقتك النادرة مرتين، لأشعر النور لا يمل من ظلمة الحياة، وأن جناحيك البيضاوين يسافران إلى أماكن من الصعب أن نسافر إليها حتى في أحلامنا الوردية الصامتة ..
صغيرتي .. صدقيني .. هناك فرح جانح في الحياة .. يحتك بجدار جلدك الأبدي .. ويحاور فكرة الأزل بموسيقى الحوار .. والليل روح تلتقي بروحها .. إلى حيث لا نعرف كم من المذاق شهي وعظيم هو قلبك ..
كم سأستمر في مراقبة ضجيجك العفوي .. وصراخك المنهمر وأنتي مغمضة العينين .. تشاهدين ما لا يشاهده أحد .. وتسمعين ما لا يسنعه أحد .. حواسك الخاصة تسجن كل القصائد والروايات .. وتنهي قصص الحب بوردة حمراء تولد كل صباح على شرفات قلوبنا الوحيدة ..
أعيدي لي جسدي وروحي وأسراري .. أعيدي مفاتيح قلبي وشجوني وصمتي وكبريائي وأجليني إلى ما بعد أي تأجيل محتمل للكون .. وكرري في داخلي نظرية المستحيل .. وأنت تحملين دميتك المخبأة في أحلامك الأولى، وضحكك الأخير ..
جربي أن تحاول الفساتين كيف ترقص خجلاً لك .. وبهجة بوجهك الرحيم .. تأكدي بأنك تأتين ملائكية كل ليل .. لأرحل إلى عالمك لحظات أجمع بها أحاسيس السلام .. |