ها أنت ..
ستعرف كم هو مثير هو أنت في هذا الوجود .. وبرغم كل ما مر عليك من عتمة وظلمات، سترى أنك كنت إحدى حالتين:
إما شعاعاً منيراً في محيط من الظلام .. وإما نوراً تختفي فيه العتمة، دون أن يكون لها وجود ..
وفي كلا الحالتين، أنت حالة من نور أو جزءاً حقيقياً من النور، أنظر وسترى حولك الأشياء على "نور"، ولا تخف من العتمة، لأنك ترى من خلالها النور، وهي تؤكد لك كل لحظة بأنها النور ورغبة النور ..
ها أنت ..
حقيقي تماماً، وأنت في زمن تغيب عنه الحقائق ..
وها أنت .. ترى ما بداخلك بحرية، دون أن يراقبك أحد غير الله، أو أن يفرض عليك الواقع حرباً سرية نحو المجهول، فتتبع رغبتك من الداخل وتعيش بها حالتك المثلى، وحدك أنت هناك دون باقي البشر، وحتى إن رأيت أقنعة الوهم من حولك، فقد تبعدك تلك الأقنعة إلى مسافات تكاد تكون أبعد من حدود الرؤيا، فترى، ولكنك لا ترى سوى إلى ما تنظر إليه عيون الظلام، فإن أغمضت عينيك الآن وسكنت عتمة رؤاك، فإنك سترى بعيون النور جدران جفناك حيث يبدأ الأحمر الكوني بالابتهاج، ثم يبدأ بالذوبان في عتمة لا نهائية ترى من خلالها لحظة النور، أنت وحدك تستطيع فعل ذلك، فأخبرني، من يستطيع في هذا العالم أن يوقفك عن هذا العذب من الحرية، وأنت بجوار نفسك لحظة بلحظة، فلا تقل بعد ذلك، أنك تعيش في الظلام ...!!
mgnaim@yahoo.com |